السيد محمد الصدر
104
فقه الأخلاق
وقل إذا فرغت من الوضوء : ( اللهم إني أسالك تمام الوضوء وتمام الصلاة وتمام رضوانك والجنة ) . وتقول : ( الحمد لله رب العالمين ) « 1 » . هذا ولا ينبغي للفرد العادي ان يستصعب الوضوء ، باعتبار وجود هذه الأدعية فيه . فإنها مستحبة وتركها ممكن ، فان كانت صعبة عليه فليقتصر على ما هو الواجب من أعمال الوضوء . وينبغي ان نلتفت إلى أن صورة الوضوء هذه . ذكرناها الآن فيما بين الطلوعين ، إلا أن هي ذاتها في كل مرة يتوضأ فيها المؤمن . وينبغي ان يكون الفرد في كل أوقاته على غسل ووضوء أو قل : على طهارة تامة . فإنه مروي وله أثار مهمة ، منها ما ورد في الروايات من : ( انك إذا مت مت شهيدا ) « 2 » . وأسهل أساليب ذلك عمليا هو المبادرة إلى رفع الحدث كلما حصل . والوضوء على الوضوء مطلوب إجمالا . وخاصة عند حصول بعض الفعاليات الدنيوية ، وكذلك عند إرادة الدخول في أي صلاة . وكذلك حسب فهمي ، عند حصول بعض المحرمات من الفرد كالكذب والغيبة وغيرها . ولا ينبغي ان ننسى بهذا الصدد استحباب تثنية الغسلات . والأحوط عدم التثنية باليسرى احتياطا لها في المسح . وكذلك اليمنى إذا أراد المسح بها من دون ان يستعملها في غسل اليسرى . وكذلك الوجه لأخذ البلل منه عند جفاف بلل اليد . ويستحب ان يبدأ الرجل بظاهر ذراعيه في الغسلة الأولى وفي الثانية
--> ( 1 ) مفتاح الفلاح للبهائي ص 26 و 27 - الباقيات الصالحات للقمي على هامش مفاتيح الجنان ص 23 . ( 2 ) انظر نحوه الوسائل ج 1 م 1 الباب 11 من أبواب الوضوء - حديث 3 .